عن تمامه وحبسني عنه حابس فاجعلني في حل » . وباستحباب ذلك قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد إلا أن هذا الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج ان وجد المانع عن الإتمام .
واجبات الإحرام
واجبات الإحرام ثلاثة : النية ، والتلبية ، ولبس ثوب الإحرام على خلاف بين المذاهب في بعضها .
النية
لا مجال للكلام في النية ، إذ لا عمل إرادي بلا نية بمعنى الباعث على العمل فهي في الحقيقة من الضروريات ، لذا قال بعض العلماء لو كلفنا بعمل بلا نية لكان تكليفا بغير المقدور ، اذن ينبغي صرف الكلام إلى أن الناسك : هل يصير محرما بمجرد نية الإحرام ، أو لا بد من إضافة شيء آخر معها ؟ ! هذا ، مع العلم بأنه لو أحرم ذاهلا ، أو عابثا بدون نية يكون إحرامه باطلا .
قال الحنفية : « لا يصير شارعا في الإحرام بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية » .
( فتح القدير ) .
وقال الشافعية والإمامية والحنابلة : ينعقد الإحرام بمجرد النية . ( الجواهر وفقه السنة ) .
وقال الإمامية : يجب أن تكون النية مقارنة للشروع بالإحرام ، ولا يكفي حصولها في أثنائه ، وان يعين جهة الإحرام من أنه لحج أو عمرة ، وان الحج تمتع ، أو قران ، أو إفراد ، وانه عن نفسه ، أو نيابة عن غيره ، وانه حجة إسلام ، أو غيرها ، ولو نوى من غير تعيين ، وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل .
( العروة الوثقى ) .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 214
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٤