تخرج الأجرة من صلب التركة « 1 » .
وقال الحنفية والمالكية : يسقط عنه الحج لجهة البدنية ، ولكنه إذا أوصى به يخرج من الثلث كسائر التبرعات ، وإن لم يوص فلا تجب الاستنابة .
القادر العاجز
من جمع شروط الحج ماديا ، ولكنه عجز عن مباشرته بنفسه لهرم ، أو مرض لا يرجى برؤه سقطت عنه المباشرة بالاتفاق ، لقوله تعالى * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * . ولكن هل يجب ان يستأجر من ينوب عنه ، وإذا لم يفعل فقد ترك واجبا استقر في ذمته ؟
اتفقوا - ما عدا المالكية - على أنه يجب عليه ان يستأجر من يحج عنه .
وقال المالكية : لا حج إلا على من استطاع اليه سبيلا بنفسه . ( المغني والتذكرة ) .
ولو عوفي هذا ، وزال العذر بعد ان استناب من حج عنه ، فهل يجب عليه ان يحج بنفسه ؟
قال الحنابلة : لا يجب عليه حج آخر .
وقال الإمامية والشافعية والحنفية : بل يجب ، لأن ما فعله كان واجبا في ماله ، وهذا واجب في بدنه « 2 » ( المغني والتذكرة ) .
الاستنابة في المستحب
قال الحنفية والإمامية : من قضى ما عليه من حجة الإسلام ، ثم أحب ان يستنيب عنه آخر تطوعا واستحبابا فله ذلك ، وان تمكن من المباشرة بنفسه .
هامش
« 1 » أجاز الإمامية والشافعية والمالكية الإجارة على الحج ، ومنعها الحنفية والحنابلة وقالوا : ما يدفع للأجير من المال هو للارتزاق ، ونفقة الطريق .
« 2 » ويتفق هذا مع فتوى السيد الخوئي في منسكه .