وقال الحنابلة : إذا عجز سقطت عنه الكفارة ، ولو أيسر بعد ذلك لا يجب عليه شيء .
واتفقوا على أن الكفارة تتكرر بتكرر السبب الموجب في يومين أو أكثر ، فمن أكل أو شرب في يومين وجب عليه كفارتان ، أما إذا أكل أو شرب أو جامع مرات في يوم واحد فقال الحنفية والمالكية والشافعية : لا تتعدد الكفارة مهما تكرر الإفطار ، ومهما كان نوعه .
وقال الحنابلة : إذا تعدد مقتضي الكفارة في يوم واحد فإن كفر في الأول ، أي تخلل التكفير بين الموجبين لزمته كفارة ثانية ، أما إذا لم يكفر عن السابق فيكفيه واحدة عن الجميع .
وقال الإمامية : ان تكرر الجماع في اليوم الواحد يستدعي تكرار الكفارة ، أما تكرار الأكل والشرب فله كفارة واحدة .
الصيام المحرم
اتفقوا على أن صيام يوم الفطر والأضحى محرم ما عدا الحنفية فإنهم قالوا :
صيام يومي العيد مكروه تحريما ، والمكروه تحريما عندهم ما كان إلى الحرام أقرب .
وقال الإمامية : لا يجوز صيام أيام التشريق لمن كان بمنى خاصة ، وأيام التشريق هي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة .
وقال الشافعية : لا يحل صيام أيام التشريق في الحج ولا في غيره .
وقال الحنابلة : يحرم صيامها في غير الحج ، ولا يحرم في الحج .
وقال الحنفية : صيامها مكروه تحريما .
وقال المالكية : يحرم صيام الحادي عشر ، والثاني عشر من ذي الحجة في
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 160
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٠