وأفطر بعد الزوال وجب عليه ان يكفر بإطعام عشرة مساكين ، فإن عجز عن الإطعام فصيام ثلاثة أيام .
صيام الكفارات
صيام الكفارات على أنواع ، منها صيام كفارة قتل الخطأ ، وصيام كفارة اليمين والنذر ، وصيام كفارة الظهار ، ولهذه الأنواع أحكام يبحث عنها في أبوابها . والكلام هنا يتناول حكم من صام مكفرا عن إفطاره في رمضان .
قال الشافعية والمالكية والحنفية : من كان عليه صيام شهرين متتابعين كفارة عن إفطاره في شهر رمضان فلا يجوز له ان يفطر يوما واحدا في أثناء الشهرين ، لأنه بذلك يقطع التتابع ، فإن أفطر لعذر أو غير عذر وجب عليه أن يستأنف صيام شهرين من جديد .
وقال الحنابلة : الفطر لعذر شرعي لا يقطع التتابع :
وقال الإمامية : يكفي في تحقيق التتابع ان يصوم الشهر الأول بكامله ، ويوما واحدا من الشهر الثاني ، فإذا فعل ذلك جاز له ان يفطر ، ثم يصوم بانيا على ما سبق ، وإذا أفطر في الشهر الأول بدون عذر وجب عليه ان يستأنف ، أما إذا أفطر لعذر شرعي من مرض أو حيض فلا ينقطع تتابعه ، بل ينتظر زوال العذر ، ثم يتم الصيام .
وقال الإمامية أيضا : من عجز عن صيام شهرين ، وعتق رقبة ، وإطعام ستين سكينا تخير بين ان يصوم ثمانية عشر يوما ، أو ان يتصدق بما يطيق ، ولو عجز عن ذلك كله أتى بالممكن من الصدقة أو الصيام ، فإن عجز ولم يقدر على شيء استغفر اللَّه سبحانه .
وقال الشافعية والمالكية والحنفية : إذا عجز عن جميع أنواع الكفارات استقرت في ذمته إلى أن يصبح موسرا فيؤديها . وهذا ما تقتضيه القواعد الشرعية .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 159
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٩