ضمن نقطتين :
( أ ) : خصائص غير الإنسان من الموجودات الحيّة في مجال المعرفة .
( ب ) : الميول والرغبات التي تحكم غير الإنسان من الموجودات الحيّة .
( أ ) خصائص غير الإنسان من الموجودات الحيّة في مجال المعرفة
إنّ من المهمّ جدّاً أن نتعرّف على طبيعة الشبكة المعلوماتيّة عند الحيوانات ، وذلك ليتسنّى لنا مقايستها بشبكة المعلومات عند الإنسان ومعرفة الفارق الجوهري بينهما ، وهذا ما يتوقّف على الإطّلاع - ولو بشكل مختصر - على خصائص غير الإنسان من الموجودات الحيّة في مجال العلم والمعرفة ، وهذا ما سنبحثه في العنوان اللاحق .
لا شكّ أنّ غير الإنسان من سائر الحيوانات يمتاز ببعض الأمور والخصائص ، التي أمكن الوقوف عليها من خلال بعض الأدلّة العقليّة والنقليّة وجملة وافرة من التجارب العلميّة التي أجريت عليها ، مضافاً إلى تاريخها الطويل الذي عاشته إلى جنب الإنسان .
نحاول أن نجمل تلك الامتيازات والخصائص ضمن النقاط التالية :
1 . الاكتفاء بمعرفة ظواهر الأشياء
لقد أثبتت الأدلّة والتجارب العلميّة أنّ الحيوانات لا قدرة لها على النفوذ إلى عمق بواطن الأشياء وحقائقها وماهيّاتها ، فهي تكتفي بمعرفة ظواهر الأشياء المحيطة بها ، لأنّها - كما هو الظاهر من حياتها - لا طريق لها للارتباط بالعالم الخارجي إلاّ من خلال بعض الحواسّ الظاهرة ، التي لا تستطيع النفوذ والتعرّف على ماهيّات الموجودات الخارجيّة .
يترتّب على هذه النقطة أنّ الحيوانات لا تستطيع الوقوف على العلاقات الواقعيّة والحقيقيّة والتكوينيّة التي تربط الموجودات بعضها ببعض ، لأنّها