تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسفة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

أهمّية شرعية الرياضات

الرياضة في اللغة هي ترويض الحيوانات ، وذلك بمنعها عمّا تقصده من الحركات غير المطلوبة ، حتّى تكون منقادة ويصير ذلك الانقياد ملكة ( 1 ) ، ومنه : رُضْتُ الدابّة أرُوضها رياضةً ، أي : علّمتها السير ( 2 ) . ولمناسبة المعنى اللغوي مع المعنى الاصطلاحي يكون المراد منها اصطلاحاً ، هو : منع النفس من الانقياد إلى القوى الثلاث : البهيمية والغضبية والوهمية ( 3 ) وتسخير هذه القوى للقوّة العاقلة ، وعندئذٍ يكون الإنسان إنساناً .

هامش
( 1 ) أوصاف الأشراف في سير العارفين ، للحكيم المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي ، ترجمة محمّد الخليلي ، تحقيق وتقديم السيد محمّد علي الحيدري الحسني ، مؤسّسة بضعة المختار لإحياء تراث أهل البيت عليهم السلام ، 1424 ه‍ ، قم : ص 137 .
( 2 ) كتاب العين ، للخليل بن أحمد الفراهيدي ، تحقيق الدكتور مهدي المخزومي ، والدكتور إبراهيم السامرائي ، تصحيح الأستاذ أسعد الطيّب ، انتشارات أسوة ، الطبعة الأولى ، 1414 ه‍ ، قم : ج 1 ص 727 ، باب الراء .
( 3 ) في كلّ نفس بشرية أربع قُوى ، وهي : القوّة البهيمية « الشهوية » وهي القوّة التي لا يصدر عنها إلاّ أفعال البهائم من عبودية الفرج والبطن والحرص على الجماع والأكل ونحو ذلك . والقوّة الغضبية « السبعية » وهي القوّة الموجبة لصدور أفعال السباع من الغضب والبغضاء والتوثّب على الناس بأنواع الأذى . والقوّة الوهمية « الشيطانية » وشأنها استنباط وجوه المكر والحيل ، والتوصّل إلى الأغراض بالتلبيس والخدع . والقوّة العاقلة ، وشأنها إدراك حقائق الأمور ، والتمييز بين الخير والشرّ ، والأمر بالأفعال الجميلة ، والنهي عن الصفات الذميمة . انظر : جامع السعادات ، للشيخ محمّد مهدي النراقي ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، الطبعة السادسة ، 1408 ه‍ ، بيروت : ج 1 ص 62 .
الفلسفة — صفحة 161 | السيد كمال الحيدري / الشيخ قيصر التميمي