السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ » وقوله تعالى في غير موضع من القرآن « خالدين فيها أبدا » وقوله تعالى « لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى » مع صحة الإجماع بذلك وبالله تعالى التوفيق
( قال أبو محمد ) وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص لو أقام أهل النار في النار ما شاء الله أن يبقوا لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه منها
( قال أبو محمد ) وهذا إنما هو في أهل الإسلام الداخلين في النار بكبائرهم ثم يخرجون منهم بالشفاعة ويبقى ذلك المكان خاليا ولا يحل لأحد أن يظن في الصالحين الفاضلين خلاف القرآن وحاشا لهما من ذلك وبالله تعالى التوفيق ثم كتاب الإيمان والوعيد وتوابعه بحمد الله وشكره على حسن تأييده وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 86
مساهمون: ابن حزم
ص٨٦