Skip to main content

الفصل في الملل والأهواء والنحل — Page 240

Contributors:

P.240
أيضا أنها تخير في البقاء معه أو فراقه وكل هذا لا حجة فيه ولا حجة إلا في نص القرآن أو سنة واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو محمد وأيضا فإن الله عز وجل قد أمر بقتل المشركين جملة ولم يستثن منهم أحدا إلا كتابيا يغرم الجزية مع الصغار أو رسولا حتى يؤدي رسالته ويرجع لي ماء منه مستجيرا ليسمع كلام الله تعالى ثم يبلغ إلى مأمنه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل من بدل دينه فنسأل كل من قال بأن صاحب الكبيرة قد خرج من الإيمان وبطل إسلامه وصار في دين آخر أما الكفر وأما الفسق إذا كان الزاني والقاتل السارق والشارب للخمر والقاذف والفار من الزحف وآكل مال اليتيم قد خرج عن الإسلام وترك دينه أيقتلونه كما آمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا يقتلونه ويخالفون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن قولهم كلهم خوارجهم ومعتزليهم أنهم لا يقتلونه وأما في بعض ذلك حدود معروفة من قطع يدا وجلد مائة أو ثمانين وفي بعض ذلك أدب فقط وأنه لا يحل الدم بشيء من ذلك وهذا انقطاع ظاهر وبطلان لقولهم لا خفاء به قال أبو محمد وبعض شاذة الخوارج جسر فقال تقام الحدود عليهم ثم يستتابون فيقتلون قال أبو محمد وهذا خلاف الإجماع المتيقن وخلاف للقرآن مجرد لأن الله تعالى يقول « والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا » فقد حرم الله تعالى قتلهم وافترض استبقائهم مع إصرارهم ولم يجعل فيهم إلا رد شهادتهم فقط ولو جاز قتلهم فكيف كانوا يؤدون شهادة لا تقبل بعد قتلهم قال أبو محمد وقال الله عز وجل « لا إكراه في الدين قد تبين