فعله ومن جمعها كلها فقد آمن بجميعها وصدق الله تعالى في كل ما قال وهنا يوجب ما قلناه ضرورة وبالله تعالى التوفيق
قال أبو محمد قد أكملنا والحمد لله كثير الكلام على الملل المخالفة لدين الإسلام الذي هو دين الله تعالى على عباده الذي لا دين له في الأرض غيره إلى يوم القيامة وأوضحنا بعون الله تعالى وتأييده البراهين الضرورية على إثبات الأشياء ووجودها ثم على حدوثها كلها جواهرها وإعراضها بعد أن لم تكن ثم على أن لها محدثا واحدا مختارا لم يزل وحده لا شيء معه وأنه فعل لا لعلة وترك لا لعلة بل كما شاء لا إله إلا هو ثم على صحة النبوات ثم على صحة نبوة محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم وأن ملته هي الحق وكل ملة سواها باطل وأنه آخر الأنبياء وملته آخر الملل فنبدأ الآن بعون الله تعالى وتأييده في ذكر نحل المسلمين وافتراقهم فيها وبيان الحق في كل وبالله نستعين
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 110
مساهمون: ابن حزم
ص١١٠