الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي
أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا
رحمهم الله تعالى ، المختلف فيه والمتّفق عليه ، وصلنا على وجه ( 1 ) التأويل فيما
اختلف فيه على ما شرطناه في أوّل الكتاب ، وأسندنا التأويل إلى خبر يفضي
إلى الخبرين ( 2 ) وأوردنا المتّفق منها ، ليكون ذخراً وملجاءً لمن يريد طلب
القياس على الحديث ( 3 ) .
والآن فحيث وفّق الله من الفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي نتوصّل
بها إلى رواية هذه الاُصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من
الاختصار ، لنخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات .
ولعلّ الله أن يسهّل لنا الفراغ أن نقصد لشرح ما كنّا بدأنا به على المنهاج الذي
سلكناه ، ونذكره على الاستيفاء والاقتصاء ( 4 ) .
ثمّ ذكر ( رحمه الله ) الطرق التي أراد ذكرها ، فحيث فرغ من ذكرها قال :
قد أوردتُ جُمُلاً من الطرق إلى هذه المصنّفات والاُصول ، وتفصيل ذلك يطول
وهو مذكورٌ في الفهارست المصنّفة في هذا الباب للشيوخ ، فمن أراده أخذه من
هناك ، وقد ذكرناه نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة ( 5 ) .
انتهى كلامه ، أعلى الله مقامه .
وذكر أيضاً في أواخر الاستبصار ما هذا لفظه :
قد أجبتكم - أيّدكم الله - إلى ما سألتم من تحرير الأخبار المختلفة ، وترتيبها
على ترتيب كتب الفقه التي أوّلها كتاب الطهارة وآخرها كتاب الديات ،
وأفردت كلّ باب منه بما يخصّه - إلى أن قال - : وقد أوردتُ في كلّ باب عَقَدْتُه
إمّا جميع ما روي فيه إن كانت الأخبار قليلةً ، وإن كان ما يتعلّق بذلك الباب
هامش
1 . في المصدر : " وبيّنّا عن وجه التأويل " .
2 . في المصدر : " يقضي على الخبرين " .
3 . في المصدر : " طلب الفتيا من الحديث " .
4 . شرح مشيخة تهذيب الأحكام : 4 - 5 المطبوع ضمن التهذيب 10 . وفيه : " والاستقصاء " بدل " والاقتصاء " .
5 . شرح مشيخة تهذيب الأحكام : 88 المطبوع ضمن التهذيب 10 .