[ 16 ] فَصلٌ
[ معنى الصحابي والتابعي ]
الصحابي على الأصحّ : من صحب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مُؤمناً ومات على ذلك ( 1 ) . وطريقُ
معرفتِهِ التواتر ، والشهرة ، والاستفاضة ، وإخبار الثقة .
وأمّا عددهم فلا حصر . وقيل : توفّي أشرف الكائنات - عليه وآله أفضل
الصلوات - عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي ( 2 ) .
والتابعي : من أدرك الصحابي ولم يلق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وعُدَّ منهم النجاشي ملك
الحبشة ، وسويد بن عطيّة ( 3 ) صاحب أمير المؤمنين - عليه صلوات ربّ العالمين - ،
وأبو مسلم الخولاني ، وربيعة بن زرارة ، والأحنف بن قيس ( 4 ) ، ونحوهم ممّن أدرك
زمن الجاهليّة والإسلام ولم يلق أفضل الأنام عليه وآله أكمل السلام .
وقدْ يُعبّر عنهم بالمُخَضْرمين ، أي المقطوعين عن نظائرهم الّذين تشرّفُوا بإدراك
صحبته ، وأنوار بهجته - عليه وآله أفضلُ سلام الله ورحمته - . مأخوذ من قولهم : ناقة
مخضرمة للّتي قطع ذَنَبُها
[ 17 ] فَصلٌ
[ كنى المعصومين ( عليهم السلام ) وألقابهم ]
أبو القاسم : كنية لرسُول الله - عليه وآله صَلواتُ الله - ، والحجّة القائمُ المهدىّ
الإمام محمّد بن الحسن صاحب الزمان - عليه صلوات الرحمن - . والغالب في
هامش
1 . انظر شرح البداية : 123 - 124 .
2 . حكاه عن أبي زرعة في مقدّمة ابن الصلاح : 178 ، والخلاصة في اُصول الحديث : 123 .
3 . في شرح البداية : 126 ، ومقدّمة ابن الصلاح : 180 : " سويد بن غفلة " .
4 . شرح البداية : 126 .