المنافع :
المراد بالمنافع قوى النفس وغرائزها ، كالإدراك ، والإبصار ، والسمع ، والشم والذوق وما إليه ، وذكر الفقهاء لجملة من دياتها ، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا قصاص فيها ، حتى مع العمد ، لتعذر المماثلة .
1 - العقل :
العقل ، من جنى على آخر بجناية ذهب عقله بسببها فعليه دية كاملة لأنه واحد في الإنسان ، وكل ما كان واحد منه ففيه الدية . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف . قال الإمام الصادق عليه السّلام قضى علي عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه ، وهو حي ، قضى بست ديات » .
وتسأل : إذا رجع للمضروب عقله ورشده بعد أن أخذ الدية من الجاني فهل يجب أن يردها إليه ؟
الجواب : لا فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن ذلك ؟
فقال : لا يردها ، قد مضت الدية بما فيها .
2 - السمع :
إذا جنى عليه جناية ذهب بها سمعه من الأذنين فعليه الدية كاملة مع اليأس من الشفاء ، وان ذهب السمع من اذن واحدة فنصف الدية ، ومع عدم اليأس ، ورجاء الشفاء ينتظر فإن عاد السمع فالحكومة بتدارك العطل والضرر ، وان لم يعد فالدية بتمامها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 358
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٨