الشجاج
:
تقدم أن القتل عمدا يوجب القصاص ، وتجوز المصالحة على مبلغ يتراضى عليه الطرفان ، وان القطع والجرح مع إمكان المماثلة ، ومع عدم إمكانها أو الجناية خطأ فالدية . وتقدم أن المنافع كالإدراك والسمع وضوء العين لا قصاص فيها لعدم إمكان المماثلة ، وان الدية هي المتعينة .
ونتكلم الآن عن الشجاج ، وتجمع على شجّة ، وهي الجرح المختص بالرأس ، أو الوجه فقط ، وقسم الفقهاء الشجاج إلى ثمانية أصناف تبعا للنص ، وكل صنف منها إذا وقع عمدا ، وكان القصاص ممكنا مثلا بمثل ففيه القصاص أو الصلح بين الجاني والمجني عليه ، وإلَّا فالدية ، تماما كغيرها ، والأصناف الثمانية هي :
1 - الحارصة ، وهي التي تقشر الجلد وتخدشه ، وفيها بعير .
2 - الدامية ، وهي التي تقطع الجلد ، وتأخذ في الحكم يسيرا ، وفيها بعيران ، ووجه التسمية بالدامية أن الدم يسيل معها .
3 - الباضعة ، وهي تأخذ في اللحم كثيرا ، ولا تبلغ العظم ، وفيها ثلاثة أبعرة ، ووجه التسمية أنّها تبعض اللحم وتقطعه .
4 - السمحاق ، وهي الجلدة الرقيقة على العظم ، فمتى بلغها الجرح فديته أربعة أبعرة .
5 - الموضحة ، وهي تكشف عن العظم ، وتوضحه ، ولكن لا تهشمه ، وفيها خمسة أبعرة .
6 - الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم ، وتكسره ، ولكنها لا تشقه ، وفيها عشرة أبعرة .