صاحب الدار ؟ فقال : من دخل دار غيره هدر دمه .
المصر على الزنا :
سبق أن المحصن يرجم منذ البداية : وان غير المحصن يجلد مائة جلدة ، فان عاد ثانية جلد أيضا ، وان عاد جلد ، وفي الرابعة يقتل ، قال صاحب الجواهر :
« هذا هو المشهور ، بل عن صاحب الانتصار والغنية الإجماع عليه ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ، ويقتل في الرابعة .
وسبق في الجزء الأول ، فصل الصلاة فقرة « جاحد الصلاة وتاركها » أن من ترك الصلاة تهاونا أدبه الحاكم أولا ، وثانيا وثالثا ، فإن أصر قتله في الرابعة .
لا طهارة أفضل من التوبة :
من أقيم عليه الحد لذنب ارتكبه ، زنا كان أو غيره ، فلن يعاقبه اللَّه عليه مرة ثانية ، لأنه سبحانه أعدل من أن يجمع بين عقابين على ذنب واحد .
وإذا تاب المذنب قبل أن تقوم عليه البينة يسقط عنه الحد ، سواء أكان رجما أو جلدا ، ولا يجوز إقامته عليه إطلاقا ، أما إذا تاب بعد أن تقوم البينة فلا يسقط عنه . وإذا ثبتت الجريمة عليه بإقراره كان الإمام بالخيار ، إن شاء عفا ، وإن شاء عاقب ، قال صاحب الوسائل : أن الأصبغ بن نباتة قال : أتى الإمام علي عليه السّلام رجل ، وقال له : يا أمير المؤمنين إني زنيت ، فطهرني ، فقال له الإمام : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة . قال له الإمام عليه السّلام وأي طهارة أفضل من التوبة ! .
ثم أقبل الإمام على أصحابه يحدثهم .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا جاء السارق من قبل نفسه تائبا إلى اللَّه عزّ
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 261
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦١