اللواط والسحق والقيادة
تقدم في أول الفصل السابق أن أسباب الحد ستة : الزنا ، وما يتبعه كاللواط والسحق والقيادة ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وقطع الطريق .
وتكلمنا في الفصل السابق عن الزنا . ونتكلم في هذا الفصل عن اللواط والسحق والقيادة .
اللواط :
اللواط معناه في اللغة اللصوق ، تقول : هذا لاط بهذا ، أي لصق به ، والمراد به هنا الفعل الشنيع ، وسمي لواطا لالتصاق اللوطي بالملوط به ، أو لأنه فعل قوم لوط . قال تعالى في الآية 161 من سورة الشعراء : * ( إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا الله وأَطِيعُونِ ، وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ، أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ، وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ) * .
وهو أشد تحريما من الزنا ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، إن اللَّه تعالى أهلك أمة بحرمة الدبر ، ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج .
وفي الحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من جامع غلاما جاء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٤