علم الحاكم
ومدى تأثيره في القضاء
أسباب العلم :
للعلم أسباب لا يبلغها الإحصاء ، ويعنينا منها ما يتصل بالدعاوي التي ترفع لدى المحاكم ، ويعلم القاضي بوقائعها ، أو بجهة من جهاتها . وينقسم علم الحاكم بالواقعة المتنازع عليها باعتبار ظرفه والزمن الذي حصل فيه إلى قسمين : الأول أن يحصل العلم للحاكم في خارج المحكمة ، وقبل التنازع والترافع . الثاني أن يحصل أثناء السير في الدعوى ، ومن وقائعها وملابساتها بالذات ، وهذا النوع - وهو المقصود من هذا الفصل - ينقسم باعتبار أسبابه إلى ما يلي :
1 - معاينة الحاكم ومشاهدته إذا كان المدعى به من الوقائع المادية .
2 - القرائن الموضوعية من غير الطب الشرعي ، بل يستنتجها الحاكم بذكائه وتفطنه لحجاج الخصوم وخداعهم .
3 - الأمور العامة البديهية التي يشترك فيها جميع الناس ، مثل أن الأطرش لا يسمع ، والأعمى لا يبصر ، فإذا شهد الأول بسماع الإقرار ، والثاني برؤية الحادثة لا يلتفت إليهما .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٣