2 - الاستفاضة والشهادة :
أما الشهادة بالاستفاضة ، والأدلاء بها أمام الحاكم ، لمجرد الشياع والتسامع ففيه تفصيل :
فان حصل العلم من الشياع جازت الشهادة إطلاقا في كل شيء ، سواء أكان من نوع الجنايات ، أم العقود والموجبات ، أو الأحوال الشخصية أو غيرها ، لأن العلم حجة من أي سبب حصل .
وان لم يحصل العلم من الاستفاضة فلا تجوز الشهادة استنادا إليه إلَّا في أشياء خاصة نص عليها الفقهاء ، وهي سبعة : النسب ، والملك المطلق - أي بدون ذكر سبب الملك من الشراء والوراثة أو غيرها ، فإن بيّن السبب سقطت الشهادة - والزواج ، والوقف ، والعتق ، والولاء ، والموت . واكتفى بعضهم بثلاثة : النسب والموت والملك . وآخر بخمسة ، حيث أضاف إلى هذه الثلاثة النكاح والوقف .
ومهما يكن ، فان الشرط الأساسي للشهادة هو العلم ، ولكن الفقهاء أجازوا الشهادة استنادا إلى الاستفاضة في هذه الأشياء ، وان لم يحصل العلم .
والأولى أن يشهد الشاهد بوجود الشياع ، وينقله إلى الحاكم ، وهو بدوره يرى فيه رأيه .
واتفقت المذاهب الأربعة على أن الشهادة بالاستفاضة تصح في النسب والولادة . واختلفوا فيما عدا ذلك . فقال الحنفية : تقبل أيضا في الموت والنكاح والدخول .
وقال الحنابلة : تقبل في الموت والنكاح والملك المطلق والوقف .
وقال الشافعية : تقبل في الموت والملك . ( المهذب . المغني . فتح القدير - باب الشهادات ) .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢١