المتداعيين أو عليه . ولا أحسب أن فقيها يقول بذلك ، أو يستند قول مدعيه إلى دليل . أجل ، قد نحكم بالظاهر في بعض الحالات كمن تغدى في بيت آخر ، ثم طالبه صاحب البيت بثمن الغداء ، فقال الآكل : أنا ضيف ، وبيتك ليس مطعما .
فإن قاعدة احترام المال ، وضمانه تقتضي أن يكون الآكل مدّعيا ، وصاحب البيت منكرا . مع أننا لا نشك بأن القول قول الآكل ، ولكن هذا بالحقيقة عمل بالاطمئنان لا بالظاهر .
الاستفاضة :
الاستفاضة والشياع والتسامع بمعنى واحد ، وهو أن تسمع من جماعة يستبعد اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب بحيث يحصل من قولهم الاطمئنان بالصدق . وقد تكلم صاحب الجواهر عن الاستفاضة في جهات ثلاث :
1 - الاستفاضة والعمل
عمل الإنسان بالاستفاضة بينه وبين ربه بصرف النظر عن الشهادة والقضاء ، كما إذا شاع أن هذا العقار وقف ، وان فلانة زوجة فلان ، وان هذه الدار غصب ، وان فلانا عالم ، أو جاهل ، أو عادل ، أو فاسق ، أو أنّه ابن فلان وما إلى ذلك .
وليس من شك أن الناس كانوا ، وما زالوا يعتمدون هذا الشياع ، ويرتبون عليه الآثار ، سواء أحصل لهم القطع ، أو الظن . وقد أشرنا في فصل سابق إلى أن بعض المحققين من علمائنا يأخذ بخبر الواحد في الموضوعات إذا كان ثقة في غير الترافع والتخاصم .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٠