تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
صاحبه بعد اليأس من معرفته ومعرفة من يقوم مقامه ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عمن وجد متاع شخص معه ، ولم يعرف صاحبه ؟ قال : إذا كان كذلك فبعه وتصدق به . وإذا ظهر صاحبه بعد التصدق به فلا ضمان على المتصدق ، لأن إذن الشارع بالصدقة يتنافى مع الحكم بالتغريم ، هذا ، إلى أن النص لم يشر من قريب أو بعيد إلى ضمان هذا المتصدق ، بل قال السيد الحكيم في الجزء السادس من المستمسك ص 596 طبعة 1369 ه ما نصه بالحرف : « ان النصوص الآمرة بالتصدق بمجهول المالك ظاهرة في خلاف الضمان » . وقال الشيخ النائيني تعليقا على المسألة 33 من باب الخمس في كتاب العروة الوثقى : « الأقوى عدم الضمان » . أمّا رد المظالم فقال صاحب مفتاح الكرامة : « ان رد المظالم ومجهول المالك شيء واحد على المشهور » . وعن الشيخ الأردبيلي أن رد المظالم هو المال الحرام المختلط بالحلال ، مع العلم بقدره ، والجهل بصاحبه . وليس من شك أن المظالم هي الأموال التي تدخل على الإنسان من غير وجه شرعي ، وان على الظالم أن يردها إلى صاحبها أو من يقوم مقامه ان كانت عينها قائمة ، وأن يرد البدل من المثل أو القيمة ان تلفت ، وان جهل صاحبها ومن يقوم مقامه تصدق بها عنه . أما الاعراض فهو أن يترك الإنسان عينا من أمواله مع نية الاعراض ، وإذا تركها للخوف ، أو لأي سبب من غير إعراض تبقى على ملك مالكها الأول لا يجوز التعرض لها إلَّا إذا كانت بمعرض التلف ، فيأخذها بقصد الحفظ والصيانة ، وتكون في يد الآخذ أمانة شرعية ، لا يضمنها إلَّا مع التعدي أو التفريط ، ومتى