تصرفات المشتري
سبق أن المشتري يملك المبيع بالعقد ، وان الشفيع له حق التملك عليه ، ويتفرع على تملك المشتري أن له أن يتصرف في المبيع كيف شاء ، ويتفرع على حق الشفيع للتملك أن يأخذ المبيع بالشفعة ، ويبطل تصرفات المشتري .
ولا منافاة في الجمع بين هذين الحقين ، فإنهما أشبه بحق الدائنين في تركة الميت المستغرقة للدين ، وتملك الورثة لها ، فإن لهؤلاء أن يتصرفوا فيما ملكوه من موروثهم ، وفي الوقت نفسه للدائنين أن يبطلوا تصرف الورثة إذا لم يفوا بديونهم . ومثله الهبة ، فإن للواهب حق الرجوع عنها ، وللموهوب له حق التصرف في الموهوب قبل الرجوع .
وقد ذكر الفقهاء أمثلة من إبطال الشفيع لتصرفات المشتري ، وحكم ما يعرض للمبيع وهو في يده من الهلاك أو الزيادة أو النقصان ، ونلخص طرفا منها فيما يلي :
التقايل بين البائع والمشتري :
إذا تقايل البائع والمشتري ، واتفقا على إرجاع المبيع لصاحبه قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة صح التقايل ، لأن حق الشفيع سابق على البائع من حيث إن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٥