المؤن والتكاليف من قريب أو بعيد ، وقواعد الشفعة تلزم بالثمن لا بالمؤن .
ويلاحظ بأن المؤن إذا لم تكن من قواعد الشفعة فإنّها من قواعد العدل الذي لا يجيز لأحد أن يكتسب شيئا على حساب غيره ، وعليه يكون الشفيع ملزما بالتكاليف الضرورية التي لا بد منها لإتمام البيع .
تأجيل الثمن :
إذا كان عقد البيع ينص على تأجيل الثمن ، أو أن يدفع أقساطا ، فان الشفيع يستفيد من ذلك ، لأن الشفيع يملك كل ما يملكه المشتري ، وعلى الشفيع تقديم كفيل إذا طلب المشتري منه ذلك ، حيث لا يجب عليه أن يحتمل نتائج إعسار الشفيع .
وإذا أخذ الشفيع بالثمن المؤجل ، ثم مات المشتري قبل أن يحل الأجل فللبائع أن يطالب ورثة المشتري ، لأن الميت تحل ديونه المؤجلة بالموت ، كما تقدم في باب الدين ، وليس لورثة المشتري الرجوع على الشفيع إلَّا بعد حلول الأجل .
وإذا مات الشفيع قبل حلول الأجل فللمشتري أن يطالب بالثمن ورثة الشفيع ، وليس للبائع الرجوع على الشفيع إلَّا بعد مضي الأجل .
الفور :
ذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق ومفتاح الكرامة إلى أن الشفعة تثبت على الفور ، لا على التراخي ، فإذا علم الشفيع بالبيع ، ولم يبادر إلى طلب الأخذ بالشفعة من غير عذر بطل حقه فيها ، لأن التراخي ضرر على المشتري ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٣