عدم صدق العقد مع الفصل المفرط كسنة ، أو أكثر » .
وبهذا يتبين ان بقاء المجلس ، أو انفضاضه ليس له أدنى تأثير بالنسبة إلى الإيجاب والقبول في الفقه الجعفري ، وانما تأثيره بالقياس إلى ثبوت الخيار للمتبايعين بعد تمام الإيجاب والقبول ، وانعقاد العقد ، وبكلمة ان العبرة باتحاد شطري العقد ، بحيث لا ينعدم أحدهما عند وجود الآخر ، وهذا لا يرتبط باتحاد المجلس ، إذ يمكن التفاهم والتخاطب ، وعدم التراخي بينهما مع تعدد المجلس ، كما يمكن ذلك مع اتحاده .
التعليق :
ليس من شك ان الإنشاء يتحقق منجزا ومعلقا ، وان كل انسان يستطيع ان يتلفظ بالعقد مع القيد وبدونه ، فيقول بعتك هذا ، أو بعتك ان رضي زيد .
ولا يختلف في ذلك اثنان ، وانما اختلف الفقهاء ان نفس المعنى المنشأ بالعقد :
هل يصح أن يكون معلقا على وجود غيره ، بحيث يكون حصوله محتملا ، لا متيقنا على كل حال ، بل على تقدير دون تقدير ؟ . وبتعبير ثان ان للعقد وجودا حسيا ، وهو إنشاء المتكلم له ، ووجودا اعتباريا ، وهو اعتبار الشارع له بترتب الآثار عليه ، والعقد يوجد منجزا بكلا المعنيين ومعلقا بالمعنى الأول إجماعا ، أما وجوده معلقا بالمعنى الثاني فمحل النزاع والاختلاف .
وذهب المشهور إلى أن التعليق باطل ، حيث يشترط أن يكون المتعاقدان على يقين من ترتب الأثر على العقد والتعليق مناف للجزم واليقين .
وقال جماعة من الفقهاء : بل يصح التعليق إطلاقا ، سواء أكان الشرط المعلق عليه معلوم الحدوث عند العقد ، كبعتك هذا ، ان كان ملكي ، أو معلوم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩