أما السيد كاظم اليزدي فقد فرق بين فقد القابل للأهلية عند انعقاد العقد في الصورة الأولى ، وانعقاده في الصورة الثانية ، فإذا قال زيد لعمرو : بعتك هذا ، وكان عمرو نائما عند الإيجاب ، ثم استيقظ ، وبعد أن أعلموه بالإيجاب قال :
قبلت لم يصح ، أما إذا نام زيد بعد أن أوجب البيع ، وقبل عمرو نام زيد صح وتم العقد .
فوائد :
جاء في مطاوي كلمات الأنصاري فوائد ، وهو يتكلم عن بقاء أهلية كل من الموجب والقابل إلى أن يتم العقد .
من هذه الفوائد ، إذا أوصى شخص آخر ، ثم مات قبل أن يقبل الموصى له تمت الوصية ، لأنها ليست من العقود ، كي يكون القبول ركنا لها ، وانما هو شرط لتنفيذ الوصية فقط لا لصحتها ، قال الشيخ محمد حسين الأصفهاني في حاشيته على المكاسب : الوصية ليست عقدا ، ولا إيقاعا ، وانما هي برزخ بين الاثنين .
ومنها : إذا صدر الإيجاب من الموجب فللطرف الثاني ، وهو الموجب له أن يقبل الإيجاب أو يرفضه ، وكذلك للموجب أن يرجع عن إيجابه طالما لم يقترن بعد بالقبول ، ومتى تم العقد فليس لأحد الفسخ والعدول إلَّا برضا الآخر .
ومنها : إذا أنشأ شخص الإيجاب مكرها ، وقبل الآخر لا يتم العقد بالبداهة ، ولكن إذا رضي وطابت نفسه بعد الإكراه صح العقد بالإجماع ، ويأتي التفصيل إن شاء اللَّه عند الكلام في شروط المتعاقدين .
الإشارة والكتابة :
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٢