وقتها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم ، فإنه وقت لأهل العراق ، ولم يكن يومئذ عراق - أي لم يكن فيه مسلم بعد - بطن عرق من قبل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقت لأهل المدينة ذو الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فميقاته منزله ، أي ان من كان منزله أقرب إلى مكة من هذه المواقيت أحرم من منزله .
الفقهاء :
قالوا : لا يجوز للحاج أن يحرم للحج قبل أشهره ، وهي ، كما قدمنا شوال ، وذو القعدة ، إلى نهاية اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وأيضا لا يجوز له أن يتعدى المواقيت التي ذكرها الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلَّا محرما ، وهي :
1 - وادي العقيق ، ويبعد عن مكة مائة كيلو متر على التقريب ، وهو ميقات أهل العراق ، ونجد ، وكل من كان طريقه به إلى مكة .
2 - يلملم ، ويبعد عن مكة 94 كيلو مترا ، وهو ميقات أهل اليمن ، ومن مر به .
3 - قرن المنازل ، ويبعد عن مكة 94 كيلو مترا ، وهو ميقات أهل الطائف ، ومن مر به .
4 - الجحفة ، ويبعد عن مكة 187 كيلو مترا ، وهي ميقات أهل مصر والشام بما فيهم اللبنانيون والأردنيون والفلسطينيون ، ولمن مر به .
5 - ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، ويبعد عن مكة 492 كيلو مترا ، وهو ميقات أهل المدينة ، ولمن مر به .
6 - من كان من مكة ، أو من مكان بين الميقات وبين مكة ، فميقاته من منزله .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٠