الفقهاء :
قالوا : من استقر عليه الحج باستطاعة ، أو نذر ، أو نيابة ، ثم مات قبل أن يتم الأفعال المطلوبة ينظر : فإن كان قد مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأه ذلك ولا يجب القضاء عنه ، وان مات قبل دخول الحرم فلا يجزيه ويجب القضاء عنه ، حتى ولو مات بعد الإحرام .
وتسأل : ان الرواية عن الإمام مختصة فيمن حج عن نفسه ، ولا تشمل النائب .
الجواب :
ان الفقهاء فهموا من هذه الرواية أن العبرة بنفس الحج بوصف الفعل من حيث هو لا بالحاج بوصف الفاعل . قال صاحب الجواهر : « من استؤجر ، ومات في الطريق فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت الحجة عمن حج عنه بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه . والرواية وإن كان موردها الحج عن نفسه إلَّا أن الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحج نفسه ، سواء أكان الحج عن نفسه ، أو عن غيره ، وسواء أكان واجبا بالنذر ، أو بغيره » .
الأجرة :
قال الفقهاء : إذا مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم ، استحق تمام الأجرة ، وإذا مات قبل ذلك أعطي من الأجرة بنسبة ما أتى به من عمل ، كما تستدعيه قاعدة الإجارة من العمل الذي لم يقصد به التبرع .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٢