دينارا ، ويجب الخمس في الزائد عنها مطلقا ، ولا خمس فيما دون العشرين .
ومتى بلغ المعدن أو الكنز عشرين دينارا لم يؤخذ الخمس من المجموع ، بل بعد وضع نفقات الإخراج والتصفية ، لأن النفقات وسيلة إلى تناوله ، والحصول عليه .
ونصاب الغوص دينار واحد ، ولا شيء فيما نقص عنه ، وإذا كان النصاب في أكثر من دفعة واحدة ، فإن أتى بالأولى ، ثم أعرض عن الغوص ، وأهمل ، ثم بدا له أن يستأنف فلا يضم الأولى إلى الثانية ، وإلَّا وجب الضم ، واعتبر النصاب في المجموع .
ولا يشترط النصاب في غنائم دار الحرب ، ولا فيما يفضل عن مؤنة السنة ، ولا في المال الحلال المختلط بالحرام ، ولا في الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم .
وتنبغي الإشارة إلى أن البلوغ ليس شرطا فيمن يخرج الكنز والمعدن ، ولا في الغائص ، ولا بمن اختلط الحلال من ماله بالحرام ، ولا بالذمي الذي اشترى أرضا من مسلم ، ولا في أرباح المكاسب الفاضلة عن مؤنة السنة ، فيجب على الولي أن يؤدي الخمس من ذلك كله ، وعلق السيد الحكيم في المستمسك على هذا بقوله : « لإطلاق النصوص والفتاوى ، ومعاقد الإجماعات » .
مصرف الخمس :
الجهة الثالثة من الأربع التي يقع عنها الكلام في باب الخمس هي مصرفه .
قال الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية الكريمة : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 112
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٢