منها ، والدين الثاني حصل بعدها فيكون أجنبيا عنها ، واختلفوا في الدين السابق على سنة الربح ، فمنهم من لا يحتسبه من نفقتها ، ومنهم من يراه منها في الصميم ، ونحن مع هؤلاء ، لأن السر الأول والأخير في عد الشيء من المؤنة هو الحاجة إليه ، ووفاء الدين بخاصة السابق من أحوج الحاجات . وقال صاحب الجواهر : « إن الدين السابق يكون من النفقة ، حتى مع عدم الحاجة إليه عند استدانته ، ولكن بعد ان اشتغلت الذمة به أصبح من الحاجة » .
وإذا اشترى لحاجة السنة ما يبقى سنوات ، كالسجاد ، والمقاعد والأسرة ، وأدوات السفرة ، وحلي النساء والسيارة ، وما إليها ، فهل يجب تقويمها بعد انتهاء السنة ، ودفع الخمس ، أولا ؟
الجواب :
لا خمس فيها ما دامت الحاجة إليها باقية ، هذا ، إلى انها قد خرجت عن أدلة وجوب الخمس قطعا في سنة الربح ، فلا تدخل فيها ثانية وتكون مشمولة لها إلَّا بدليل ، ولا دليل .
الذمي وشراء الأرض :
6 - السادس من الأموال التي يجب فيها الخمس هي الأرض التي يشتريها الذمي من مسلم ، أي ان على الذمي أن يخرج خمس ما اشتراه من المسلم ، لقول الإمام عليه السّلام : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس .
وإذا علمت أن الذمي هو الكتابي الذي يدفع الجزية لبيت مال المسلمين علمت أنّه لا مصداق اليوم لهذا المبدأ ، وما إليه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٠