ويدخل في بني عبد المطلب كل من انتسب إليه بالأب ، كأبناء علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأبناء عقيل ، وأبناء الحارث ، وأبي لهب ، والعباسيين ، وينبغي أن يرجح من هو أشد اتصالا بالرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، كالفاطميين .
طرق ثبوت النسب :
ولا يثبت النسب إلَّا بالبينة الشرعية ، أو حكم الحاكم ، أو الشياع الموجب للاطمئنان . وقال قائل : يؤخذ بقول مدعي النسب بمجرد الدعوى ، لأن الأصل هو الصحة في فعل المسلم وأقواله . ونقول في جوابه : ان هذا الأصل ينفي عنه تعمد الكذب ، واستحقاق العقاب والمؤاخذة ، وهذا شيء ، وجواز دفع الخمس له ، وفراغ ذمة الدافع شيء آخر .
سهم الإمام ، وسهم السادة :
قدمنا أن الأسهم الستة ترجع إلى سهمين ، ثلاثة منها للإمام ، وهي سهم اللَّه والرسول وذي القربى ، وثلاثة إلى قرابة الرسول ، وهي سهم اليتامى والفقراء ، وأبناء السبيل . والذي تقتضيه القواعد ، وأصول المذهب ، ودلت عليه النصوص ان في زمن الحضور ، والتمكن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام يعطى له جميع الخمس بدون استثناء ، ولا يجوز التصرف في شيء منه إلَّا بإذنه . أما كيف يصنع به الإمام ، وأنه يوزع القسم الثاني منه على الطوائف الثلاث مقتصدا في كل طائفة على قدر كفايتها ، وما زاد فهو له ، وأن أعوزهم شيء أتمه من نصيبه ، أما التعرض والحديث عن هذا فلا جدوى منه ، بخاصة في زماننا .
وأما في زمن الغيبة ، وهو عصرنا الذي نحن فيه فالمشهور بين العلماء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٤