ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما ، وعلى جميع ما شككت فيه » .
واختلفوا في قاعدة التجاوز : هل تجري في الغسل والتيمم أو لا ؟
ولهم في ذلك قولان : أحدهما أنّها لا تجري فيهما ، تماما كالوضوء ، وبكلمة أن قاعدة التجاوز لا تجري إطلاقا في الطهارات الثلاث : الوضوء ، والغسل ، والتيمم .
القول الثاني أنّها تجري في الغسل والتيمم ، ويختص عدم العمل بها بالوضوء فقط ، ونحن على هذا القول ، أخذا بعموم « كل شيء شك فيه مما جاوزه ، ودخل في غيره فليمض عليه » الشامل للشك في جزء العمل ، ولصحة العمل بمجموعه ، خرج الوضوء بالنص ، فيبقى غيره مشمولا للعموم .
الشك والتردد :
إذا كان على يقين من الوضوء ، وبعد أمد شك في أنّه هل أحدث أو لا ؟ بنى على بقاء الوضوء إجماعا ونصا ، وهو قول الإمام عليه السّلام : « ليس لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » .
وإذا شك في أنّه هل توضأ أو لا ؟ بنى على بقاء الحدث وعدم الوضوء ، لنفس الدليل .
ولو افترض أنه بعد أن شك في الوضوء ، ولم يتوضأ ، ذهل عن نفسه وصلى ، كانت صلاته فاسدة ، لأنّها من غير وضوء .
وإذا لم يشك أبدا قبل الصلاة لا في الوضوء ، ولا في الحدث ، ثم صلى ، وبعد أن أدى الصلاة حصل له الشك في أن صلاته هذه هل كانت على وضوء ، أو لا ؟ فصلاته صحيحة لقاعدة الفراغ ، ولكن عليه أن يتوضأ للصلاة الثانية ، لأن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٣