الجسم الآخر ، أو يبقى على طهارته ؟ وبكلمة إن الطاهر يتنجس إذا لاقى النجس مباشرة بلا ريب ، ولكن هل يتنجس أيضا إذا لاقاه بالواسطة أو لا ؟
والفقهاء في ذلك على ثلاثة أنواع :
الأول : أفتى بأن المتنجس ينجّس
، واستدل فيما استدل بما نقلناه عن الإمام : « يغسل كل ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة » .
الثاني : أفتى بالطهارة ، وعدم التنجيس
، قال السيد الخوئي في الجزء الثاني من التنقيح : « ذهب الحلي ونظراؤه إلى عدم تنجيس المتنجسات ، بل ظاهر كلامه أن عدم التنجيس كان من الأمور المسلمة في ذلك الزمان . أما العلماء المتقدمون فلم يتعرضوا لهذه المسألة إطلاقا ، ولم يفت أحد منهم بتنجيس المتنجس ، مع كثرة الابتلاء به في اليوم والليلة ، ومعه كيف يدعى الإجماع على تنجيس المتنجسات ؟ » . ثم قال السيد الخوئي : ان الآغا رضا الأصفهاني قال :
والحكم بالتنجيس احداث الخلف * ولم نجد قائله من السلف .
النوع الثالث : سكت عن هذه المسألة
، ولم يفت بها سلبا ولا إيجابا .
ونحن هنا نسكت عن الفتوى مع الساكتين ، مع العلم أنّا نجتنب المتنجس ، ونطهر ما لاقاه برطوبة بدافع العادة والتربية .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤