وسأله محمد بن مسلم عن صلاة الجمعة ؟ فقال : بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان ، فيصعد المنبر ، فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما تقرأ قل هو اللَّه أحد ، ثم يقوم ، فيفتح خطبة ، ثم ينزل ، فيصلي بالناس ، فيقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة ، والثانية بالمنافقين .
الفقهاء :
قالوا : صلاة الجمعة ركعتان ، وهي عوض الظهر ، ويستحب فيهما الجهر ، وأن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد سورة الجمعة ، وفي الثانية سورة المنافقين .
وقيل : يستحب فيها قنوتان ، قنوت في الركعة الأولى بعد القراءة ، وقبل الركوع ، وقنوت في الركعة الثانية بعد الركوع . قال صاحب المدارك : ومستند هذه الفتوى رواية ضعيفة ، ثم نقل عن الشيخ الصدوق صاحب « من لا يحضره الفقيه » - أحد الكتب الأربعة المعروفة - ، نقل عنه أنّه قال : « والذي استعمله وأفتى به ، ومضى عليه مشايخي رحمهم اللَّه هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها هو في الركعة الثانية بعد القراءة ، وقبل الركوع » .
ثم قال صاحب المدارك : « وقال الشيخ المفيد وجمع من الأصحاب : في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى ، وهو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه » .
ونحن مع الصدوق الذي اكتفى باستحباب قنوت واحد بعد القراءة ، قبل الركوع في الركعة الثانية ، كما هو الشأن في جميع الصلوات ، لأن هذا هو المعهود عندنا من طريقة الشارع ، ولأنه قد ثبت في الصحيح عن معاوية بن عمار أن الإمام عليه السّلام قال : « ما أعرف قنوتا إلَّا قبل الركوع » . وفي مستمسك العروة للسيد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٤