الحيوان الجلَّال والموطوء :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تأكلوا من لحوم الجلالات ، وان أصابك من عرقها فاغسله » . والحيوان الجلال هو الذي جل علفه العذرة .
وعنه أيضا : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن البهيمة التي تنكح ؟ فقال :
حرام لحمها وكذلك لبنها » .
الحيوان الذي يؤكل لحمه شرعا ، منه ما اعتاد الناس أكله ، كالجمال والبقر والجاموس والغنم والماعز ، ومنه ما لم يعتادوا أكله ، مع العلم بأنه حلال كالخيل والحمير والبغال ، فقد ترك الناس في القديم أكلها ، لأنها من أهم وسائل النقل ، وخافوا أن يؤدي أكلها إلى إفنائها أو ندرتها ، فتحدث الأزمة .
وأي حيوان جاز أكله شرعا من هذين القسمين إذا أكل العذرة ، واشتد لحمه منها حتى صار جلالا ، يحرم أكله ، إلى أن يترك أكلها ، ويأكل علفا طيبا أمدا يبرأ فيه من الجلل ويذهب هذا الاسم عنه ، لأن الأحكام تابعة للأسماء . وكذلك يحرم لحم الحيوان إذا وطأه إنسان ، ومتى حرم أكل الحيوان بسبب الجلل أو وطء الإنسان ، ينجس بوله وخرؤه ، ولا يحل شرب لبنه .
المني :
3 - سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن المني يصيب الثوب ؟ قال : « ان عرفت مكانه فاغسله ، وان خفي عليك مكانه فاغسله كله » .
اتفق الفقهاء على نجاسة المني من كل ما له دم سائل ، سواء أكان مأكول اللحم أو غيره . أمّا ما لا دم سائل له فمنيه طاهر كدمه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣