الصلاة عن الميت :
تقع الصلاة عن الميت على وجوه :
إهداء الثواب :
الأول : أن يصلي ركعتين تطوعا واستحبابا ، ويهدي ثوابهما للميت ، وليس من شك أن هذا راجح شرعا ، فلقد روي أن الإمام الصادق عليه السّلام كان يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين ، وعن والده في كل يوم ركعتين .
وأيضا روي عنه عليه السّلام أنّه قال : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، ويصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيد اللَّه ببره وصلاته خيرا كثيرا .
وعنه عليه السّلام أيضا : وقد سئل أيصلي عن الميت ؟ قال : نعم ، حتى أنّه ليكون في ضيق ، فيوسع عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى ، فيقال له : خفف اللَّه عنك ذلك الضيق لصلاة فلان أخيك عنك .
بل يجوز للإنسان أن يصلي ويحج ويتصدق تطوعا واستحبابا عن الأحياء فضلا عن الأموات ، لما تقدم من قول الإمام عليه السّلام : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين . وقد سئل الإمام الكاظم ابن الإمام الصادق عليهما السّلام : أحج وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدق عنه ، وصل عنه ، ولك أجر لصلتك إياه .
القضاء عن الميت :
الثاني : إذا كان على الميت صلاة واجبة ، جاز لأي إنسان أن يقضيها عنه تبرعا ، وله الأجر والثواب ، لإطلاق الروايات المتقدمة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٦