الفقهاء :
قسموا الطهارة إلى قسمين : اختيارية ، واضطرارية ، والأولى الطهارة المائية ، والثانية الطهارة الترابية ، وهذه بدل عن تلك تسوغها الأسباب الموجبة للتيمم عقلا أو شرعا ، وهذه الأسباب ما يلي :
عدم الماء :
1 - عدم وجود الماء الكافي للوضوء أو الغسل في سفر أو حضر ، إجماعا ونصا .
وتساءل : إذا لم يكن لديه ماء ، لكنه يحتمل ولا يستبعد أن يصيب الماء إذا بحث عنه وسأل ، فهل يجب عليه البحث والسؤال ، بحيث إذا تيمم بدونه يبطل عمله ؟
الجواب :
أجل ، يجب - إن كان في الوقت سعة - لأن عدم الماء شرط في صحة التيمم ، وبديهة أنّه لا بد من إحراز الشرط والعلم به ، ولا يحصل هذا العلم إلَّا بعد البحث والفحص الموجب لليأس ، وبتعبير الفقهاء أن الشك في وجود الماء يستدعي الشك في مشروعية التيمم فلا يكون مجزءا في نظر العقل ، هذا ، بالإضافة إلى قول الإمام عليه السّلام : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت .
وقالوا : يجب على المسافر أن يبحث عن الماء في البرية مقدار رمية سهم إذا كانت الأرض وعرة ، ومقدار رمية سهمين إذا كانت سهلة ، على أن يكون البحث إلى الجهات الأربعة يمينا وشمالا وأماما ووراء ، مع عدم اليأس من عدم وجود الماء ، والأمان على النفس والمال ، واستندوا لهذا الحكم برواية عن الإمام
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٤