الفائدة الأولى في عظم خطر الفقه
اعلم أن المسامحين في التفقه لا يقربون إلى الطب ومثله ، خوفا من
خطره ، ولو كانوا يتعلمونه ، ويعملون له لكانوا يبالغون غاية
المبالغة في الاحتياط والتأمل والملاحظة ، حذرا من الضرر ، مع أن
الفقه أعظم خطرا ، وأشد ضررا ، لان ضرره في الأبدان والفقه فيها
وفي الفروج والأنساب والأموال والايمان وغير ذلك ، حتى في مثل
فعل الطبيب أيضا ، لأنه برخصته وتجويزه .
مع أن أثر الطب يفنى ، وأثر الفقه يبقى ، وربما يبقى إلى يوم القيامة ،
وأثره عام يشيع ويذيع بخلاف الطب .
ومع أن الطب تجربيات وعقليات ، والفقه تعبدي غالبا لا طريق للعقل
والتجربة إليه ، فليس بيد الانسان شئ لا من جهة عقله ، ولا من
جهة
الفوائد الحائرية — صفحة 91
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٩١