بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا لا يقوى على
إحصائه إلا هو ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين صلاة
يرضون بها عنا منتهى الرضا ، ويشفعون بها لنا ، ونستعينه ، ونستهديه ،
ونتوكل عليه ، ولا حول ولا قوة إلا به ، ولا خير إلا ما أعطى ،
ونسأله أن يوفقنا لما يرضى ، وينفعنا بما وفق وهدى .
أما بعد :
فإنه لما بعد العهد عن زمان الأئمة عليهم السلام وخفي أمارات الفقه
والأدلة ، على ما كان المقرر عند الفقهاء ، والمعهود بينهم بلا خفاء ،
بانقراضهم وخلو الديار عنهم ، إليه أن انطمس أكثر آثارهم ، كما كانت
طريقة الأمم السابقة ، والعادة الجارية في الشرائع الماضية أنه
كلما يبعد العهد عن صاحب
الفوائد الحائرية — صفحة 85
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٨٥