الطاعة في حال عدم الوصول القطعي للتكليف ، مع التحري عنه في
مظانه ، وثبوت حق الطاعة للمولى على المكلف عند الوصول القطعي
للتكليف .
وهذا الحكم العقلي من مدركات العقل العملي ومثله في ذلك مثل
حكم العقل بحسن العدل وقبح الظلم ، وهو حكم عقلي قطعي ،
وإمارة
ذلك تطابق العقلا على ذلك .
ولا تتوقف حجية مثل هذه الأحكام العقلية على إمضاء الشارع لها
ليصح كلام المحقق الشهيد رحمه الله في رده حيث يقول رحمه الله :
(
وكأنهم قاسوا ذلك ببعض المولويات العقلائية التي لا تثبت في غير
موارد وصول التكليف ، نعم لو قيل بأن الشارع أمضى السيرة
والطريقة المعتادة في المولويات الثابتة عند العقلا وبمقدار ما
تستوجبها من الحق فلا بأس به ، ويكون مرجع هذا بحسب الحقيقة
إلى
البراءة الشرعية المستكشفة عن طريق إمضاء السيرة العقلائية ) .
فإن المورد ليس من موارد السيرة العقلائية قطعا ، وإنما هو من موارد
حكم العقل العملي ، شأنه في ذلك شأن حكم العقل بحسن العدل
وقبح الظلم وإمارة ذلك جزم العقل وحكمه بثبوت ونفي حق الطاعة
عند وجود هذا الشرط وعدمه ، والسيرة العقلائية هي السلوك
الخارجي للعقلاء ، والمرتكزات العقلائية وهي عبارة أخرى عن عرف
العقلا في شؤون الحياة ، كما يقول تعالى في الطلاق : . . . فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان . . . .
الفوائد الحائرية — صفحة 70
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٧٠