علماء الأصول هو المولوية اللازمة للخلق والملك وكل منهما حق
ولكن ضمن الصيغة التي يعرضها القرآن وهي الميثاق .
والولاية والانعام بغير هذه الصيغة لا ينهضان بحق الطاعة . وقد
شرحت النظرية القرآنية بصورة مستوفاة في كتاب ( الميثاق ) .
ومهما يكن من أمر فإن حق الطاعة للمولى على المكلف من
المسلمات التي لا مجال فيها للمناقشة . ولا يختلف العقلا أيضا في
أن حق
الطاعة إنما يثبت للمولى على من يتولاه - في غير حق الله تعالى على
عباده - في حال وصول التكليف إلى المكلف وصولا قطعيا .
وليس للمولى حق الطاعة على المكلف ما لم يبلغه التكليف - بصورة
قطعية - إذا تحرى المكلف عن التكليف في مظانه ، ولا يكفي
احتمال التكليف في إثبات حق الطاعة للمولى على المكلف .
وهذا الشرط ( الوصول القطعي للتكليف ) من أهم شروط ( حق
الطاعة ) عند العقلا عامة .
وإذا توقفنا عند ملاحظة المحقق الشهيد الصدر رحمه الله في حق
طاعة الله تعالى على عباده ، فلا يتوقف أحد في هذا الشرط في حق
الطاعة لغيره تعالى من الموالي على المكلفين .
ولا يختلف في ذلك مولى عن مولى ، ولا يفرق الناس بين درجات
الموالي في هذا الشرط .
وعلى هذا يتطابق العقلا جميعا ، والمناقشة في ذلك مناقشة في
البديهيات ، والمحقق الشهيد رحمه الله نفسه لا ينفي ذلك ، ولا
يشك فيه .
يبقى أن نعرف قيمة هذا التطابق بين العقلا من الناحية العلمية .
لا شك أن هذا التطابق قائم على حكم العقل العملي بنفي حق
الفوائد الحائرية — صفحة 69
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٦٩