لا يكون إلا بذلك ، ولأنه نائب المعصوم عليه السلام .
والمعروف من المتأخرين : أن ثبوت الهلال من مناصبه فيثبت عنده فيحكم بالصوم أو الفطر أو غيرهما .
وربما قيل : إن بعد الثبوت عنده يصح الصوم أو الفطر أو غيرهما قبل تحقق حكمه بذلك ، ولا يتوقف عليه .
والدليل على كونه من مناصبه : أن الأئمة عليهم السلام كانوا يفعلون كذلك ، يثبت عندهم فيأمرون المكلفين بالصوم وغيره .
ولأن الثبوت على كل مكلف بشهادة العدلين عنده يوجب الحرج ، سيما مع عدم معرفته حكم الشهادة والعدالة وغيرهما .
مع أن الفقهاء صرحوا في كتاب القضاء : بأن الحكم بشئ من الشهادة ، والعمل بالشهادة منصب الفقيه .
ولأنه نائب المعصوم عليه السلام ، ولو فعل المعصوم عليه السلام لكان صحيحا البتة ، فكذا نائبه .
وربما سمعنا من بعض العلماء ، أو اطلعنا على قوله : بعدم جواز التقليد في ثبوت الهلال في الأمور المذكورة ، لأنه متعلق بفعل المكلف من
حيث أنه مكلف ، كالعلم بدخول الوقت ، وأمثاله .
ولأنه ربما كان الظاهر من الاخبار كون الحجة هي الشهادة خاصة لا فتوى الحاكم أيضا ، وكون الاعتماد على خصوص الشهادة لا
على حكمه أيضا فتأمل جدا .
الفوائد الحائرية — صفحة 502
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٥٠٢