ويجب على مقلده العمل بقوله خاصة ، دون مجتهد آخر لا يعتقد به ، فلا يقلده ، ومع وجود الأعلم الأفقه يتعين تقليده ، ومع التساوي
يتخير . إلى غير ذلك .
وأما القاضي فشأنه القضاء في موضوعات الاحكام ، فيكون عمله على الشاهد واليمين والنكول والاقرار واليد وأمثالها ، لا الأدلة
الخمسة التي هي مستند الفقيه .
ويجوز للمجتهد الترافع إليه ، بل قد يجب ، مع أنه يجز له تقليد المجتهد ، كما عرفت . وكذا الحال في غير المجتهد سواء كان مقلده أم لا ،
فحكمه ماض على المجتهد والعامي المقلد له ، وغير المقلد له ، لان من بلغ رتبة القضاء فهو منصوب من قبل المعصوم عليه السلام على
سبيل العموم ، فلا يوجد في هذه الأزمنة قاضي التحكيم . فتأمل جدا .
ولأنه لا يستقيم حكمه ، ولا يصح إلا أن يكون كذلك ، فإنه لا بد من البيع والشراء أو الانتقالات الاخر أو التصرفات الأخر إلى غير ذلك .
ولأنه نائب المعصوم عليه السلام .
وأيضا بعد ما حكم به القاضي حكمه ثابت دائما ، وإن مات ، وحاله بعد موته كحاله في حياته بالنسبة إلى ما حكم به ، ولا يموت حكمه
بموته ، ولا يجوز الترافع إلى الميت ، ولا يمكن ، ولو قيل بجواز تقليد الميت . هذا وغيره من الاحكام المختصة بالقاضي المذكورة في
موضعها .
وأما حاكم الشرع فقد أشرنا إلى أشغاله ومناصبه ، وهي مما ينتظم به أمر المعاد والمعاش للعباد ، والظاهر أن حكمه مثل حكم
القاضي ماض على العباد : مجتهدين أم مقلدين : مقلدين له أم لغيره . أم لا يكونون قلدوا أحدا لاشتراك العلة وهي كونه منصوبا من
المعصوم عليه السلام ولأن حصول النظام
الفوائد الحائرية — صفحة 501
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٥٠١