فائدة
[ 19 ]
لو شك في جزئية شئ أو شرطيته
قد ذكرنا في الفوائد أن العبادات توقيفية ، لعدم معرفة ماهيتها إلا بنص الشارع أو فعله ، وذكرنا أيضا أن بيانها إذا كان بذكر أجزائها
لا يكون الألفاظ الدالة على الاجزاء توقيفية ، بل يرجع فيها إلى العرف واللغة ، لعدم الاجمال فيها وعدم الجهل بمعانيها ، لانصراف الذهن
منها إلى معانيها وفهمها منها .
فعلى هذا لو كان التكليف بعبادة أولا وبالذات تكليفا وخطابا بالاتيان بأجزائها لا يكون فيها حينئذ إجمال ، كلما يفهم من الاجزاء
بحسب العرف يكون مكلفا به ، والأصل عدم زيادة جز أو شرط ، إلا أن يثبت .
ويكون حال هذه العبادات حال المعاملات ، كما قال صاحب
الفوائد الحائرية — صفحة 441
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٤١