المدارك هذا المعنى في الوضوء : بأن الله تعالى أمر بغسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين كيف كان الغسل والمسح ، فلا
إجمال أصلا .
فما يثبت من دليل اعتباره مثل الترتيب والموالاة والنية وغير ذلك نقول به ، وما لا يثبت فالأصل عدمه ، ولا حاجة إلى بيان فعلي أو
قولي كما هو الحال في العبادات .
لكن غير خفي أن سورة المائدة آخر سور القرآن نزولا ، والوضوء كان في أول الشريعة واجبا ، فلا يكون إنشاء التكليف بالوضوء من
هذه الآية ، وليست بيانا لماهيته ، لأنهم في ذلك الزمان يعرفونها . ولأن البيان لا بد أن يكون وافيا محيطا بجميع المبين ، والآية ليست
كذلك قطعا ، فتأمل .
الفوائد الحائرية — صفحة 442
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٤٢