وكثرة الروايات ، بل ونهاية العلو ونهاية الكثرة ؟ وبالجملة من تتبع
الاخبار يجد أنهم عليهم السلام أمروا بالتحفظ والاستيثاق ،
والاتقان ، والاحتياط والتحرز عن محتمل الضرر ] 1 [ فضلا عن
مظنونه ، سيما في الأحكام الشرعية مع ما فيها مما مر في ( الفائدة
الأولى ) .
ومما ذكر ظهر فساد ما اعترض به بعض الأخباريين على المجتهدين
بأنهم في مقام الترجيح يتعدون عن النصوص ، ويجوزون بغير
المنصوص أيضا مثل علو السند ، وكثرة الروايات وغيرهما .
مع أنه يرد على الأخباريين : أن المرجحات المنصوص عليها
بالخصوص لا تثبت لنا الان ، إذ لا نعرف أن الأعدل من هو إلا نادرا ،
وكذا
المشتهر بين أصحاب الراوي ، وكذا الموافق للتقية في ذلك الزمان ،
فإنا كثيرا ما نرى أن ذلك الزمان في التقية مغاير لما في هذه
الأزمان .
وكذا الامر في موافقة السنة .
وكذا الامر في موافقة القرآن ، فإنهم يزعمون : أنه ما لم يظهر تفسير
القرآن من المعصوم عليه السلام لا يكون فيه حجية .
وكذا موافقة ما حكامهم وقضاتهم إليه أميل .
] 1 [ كالروايات الواردة في باب الصوم منها رواية حريز عن أبي عبد الله
عليه السلام ( قال الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر )
انظر الوسائل 7 : 155 الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم
الحديث 1 . أو رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل
يصيبه
العطاش حتى يخاف على نفسه قال يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا
يشرب حتى يروي ) . انظر الوسائل 7 : 152 الباب 16 من أبواب من
يصح منه الصوم الحديث 1 .
الفوائد الحائرية — صفحة 211
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢١١