في المعاني الشرعية أكثر منه في المعاني اللغوية بمراتب .
وأيضا رجح في مبحث العموم كون ألفاظه باقية على العموم ، ظاهرة
فيه ، مع أن استعمالها في الخصوص إلى حد اشتهر : أنه ما من عام
إلا وقد خص ، ومسلم هذا عنده .
وأيضا أكثر اللغات مجازات ، وأكثر استعمالات العرب مجازات ، بل
الحقائق في جنبها قليلة .
وأيضا لو تم ما ذكره لزم ارتفاع الوثوق بأخبار ، إذ قل ما يوجد حديث
لا يكون محمولا على خلاف ظاهره من التخصيص ، والتقييد
وغيرهما .
وأيضا نفس المستحبات في غاية الكثرة ، والواجبات في جنبها في
غاية القلة ، والرواة كثيرون في غاية الكثرة ، والمعصومون عليهم
السلام أيضا كثيرون ، فلو كثر الاستعمال ، فلانه بالنسبة إلى كل واحد
من الرواة وقع قليل ، فتحقق الكثرة والمعتبر فهم الراوي كما
قلنا ، وفي كل واحد من آحاد الأوامر الكثيرة لم يتحقق الكثرة ، حتى
يرتفع الوثوق للراوي .
مع أنه ورد أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال لهشام : ( إذا أمرتكم
بشئ فافعلوه ) ، والقرينة واضحة على أن المراد هنا الوجوب
ومعظم الامر إنما ورد عنه عليه السلام .
الفوائد الحائرية — صفحة 159
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٥٩