بعدهما ، كما سيجئ ، وقل ما نحتاج إلى أخبار غيرهم .
لكن الفقهاء من المتشرعة وقع بينهم نزاع في أن ألفاظ العبادات : هل
هي أسام للصحيحة المستجمعة لشرائط الصحة ، أم للأعم منها ؟ فعلى
هذا يشكل الثبوت من هذه الطريقة . هذا إذا وقع النزاع في شرائط
الصحة .
وأما إذا وقع في الأجزاء فلا يمكن الثبوت مطلقا ، سواء كانت أسام
للصحيحة أو الأعم ، فحينئذ ينحصر الثبوت في الاجماع .
وأما على تقدير كونها أسامي للأعم يسهل طريقة الاثبات ، بل يصير
حالها حال المعاملات من دون فرق ، لكن الشأن في ثبوت ذلك .
حجة هذا المذهب : أنها تتصف بالصحة والفساد ، وتنقسم إليهما
ومورد القسمة أعم ، وأنها تستعمل كثيرا في الأعم .
وفيه إن غاية ما ثبت منهما الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقية . إلا أن
يدعى الظهور من الاخبار ( لكن الشأن فيه لا الأول ) .
وحجة المذهب الأول : التبادر عند الاطلاق ، وصحة السلب عن
العاري عن الشرائط ، وكون الأصل في مثل : ( لا صلاة إلا بطهور
الاستعمال في نفي الحقيقة ، لأنه المعنى الحقيقي .
الفوائد الحائرية — صفحة 104
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٠٤