9 - وجاء في قواعد العامة : أن الشخص لو دفع شبكة للصائد بحصة ، فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة ( 1 ) . وأكدت ذلك عدة مصادر فقهية أخرى كالمبسوط والمهذب والجامع والشرائع ( 2 ) .
10 - وقال المحقق الحلي في الشرائع : الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة وعليه أجرة مثلها ( 3 ) .
وقد علق المحقق النجفي في الجواهر على الحكم المذكور بتملك الصائد للصيد دون صاحب الآلة قائلاً : ( لأن الصيد من المباحات التي تملك بالمباشرة المتحققة من الغاصب وإن حرم استعماله للآلة . . . نعم عليه - أي الصائد - أجرة مثلها للمالك كباقي الأعيان المغصوبة بل لو لم يصد بها كان عليه الاجر لفوات المنفعة تحت يده ) ( 4 ) .
وجاء نظير ذلك في المبسوط للفقيه الحنفي السرخسي إذ كتب يقول : ( وإذا دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أن ما صاد بها من شيء فهو بينهما فصاد بها سمكاً كثيراً فجميع ذلك للذي صاد . . لأن الآخذ هو المكتسب دون الآلة فيكون الكسب له وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط العوض لصاحب الآلة وهو مجهول فيكون له أجر مثله على الصياد ) ( 5 ) ليس لها حصة في السلعة المنتجة .
11 - وللشيخ الطوسي في الشركة كتاب المبسوط هذا النص الآتي ( إذا أذن رجل لرجل أن يصطاد له صيداً فاصطاد الصيد بنية أن يكون للآمر دونه فلمن يكون هذا الصيد ، قيل فيه : إن ذلك بمنزلة الماء المباح إذا استقاه السقّا بنية أن يكون بينهم وإن الثمن يكون له - أي للسقاء - دون شريكه فها هنا يكون الصيد للصياد دون الآمر لأنه انفرد بالحيازة . وقيل : إنه يكون للآمر لأنه اصطاده بنيته فاعتبرت
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ، ص 245 .
( 2 ) لاحظ مفتاح الكرامة ج 7 ، ص 441 .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 3 ، ص 158 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 36 ، 65 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي ، ج 22 ، ص 34 .