واستيعابا بدرجة ، لا تلتقي مع الغرض الذي ألف لأجله هذا الكتاب ، وإنما نرمي من
وراء عرض تلك الآيات والروايات أحيانا ، إلى إيجاد خبرة عامة للقارئ بالمدارك
الإسلامية .
2 - الآراء الفقهية التي تعرض في الكتاب لا يجب أن تكون مستنبطة من المؤلف
نفسه ، بل قد يعرض الكتاب لآراء تخالف من الناحية الفقهية الكاتب في
المسألة ، وإنما الصفة العامة التي لوحظ توفرها في تلك الآراء ، هي : أن تكون نتيجة
لاجتهاد أحد المجتهدين ، بقطع النظر عن عدد القائلين بالرأي وموقف الأكثرية منه .
3 - قد يعرض الكتاب أحكاما شرعية بشكل عام دون أن تتناول تفصيلاتها ،
وبعض الفروض الخارجة عن نطاقها ، نظرا إلى أن الكتاب لا يتسع لكل التفاصيل
والتفريعات .
4 - يؤكد الكتاب دائما على الترابط بين أحكام الإسلام ، وهذا لا يعني : أنها
أحكام ارتباطية وضمنية بالمعنى الأصولي ، حتى إذا عطل بعض تلك الأحكام
سقطت سائر الأحكام الأخرى ، وإنما يقصد من ذلك : أن الحكمة التي تستهدف من
وراء تلك الأحكام لا تحقق كاملة دون أن يطبق الإسلام ، بوصفه كلا لا يتجزأ ، وإن
وجب في واقع الحال امتثال كل حكم بقطع النظر عن امتثال حكم آخر أو عصيانه .
5 - توجد تقسيمات في الكتاب في بعض جوانب الاقتصاد الإسلامي ، لم ترد
بصراحة في نص شرعي ، وإنما انتزعت من مجموع الأحكام الشرعية الواردة في
المسألة ، ولذلك فإن تلك التقسيمات تتبع في دقتها مدى انطباق تلك الأحكام
الشرعية عليها .
6 - جاءت في الكتاب ألفاظ قد يساء فهمها ، ولهذا شرحنا مدلولها وفقا
لمفهومنا عنها ، خوفا من الالتباس ، كملكية الدولة التي تعني في مفهومنا : كل مال
كان ملكا للمنصب الإلهي في الدولة ، فهو ملك الدولة ولمن يشغل المنصب أصالة أو
وكالة التصرف فيه ، وفقا لما قرره الإسلام .
* * *
اقتصادنا — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩