نكاحهن بعدم الاستطاعة على نكاح الحرائر دائما أو منقطعا حسب الفرض وقال : * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) * ( 1 ) لأنّ في نكاح المتعة مندوحة عن ذلك كلَّه ، لو كان جائزا . يقول الأستاذ مصطفى الرافعي : فلو كانت المتعة جائزة على الإطلاق لما كانت ثمة حاجة - كما يقول المانعون - إلى نكاح الأمة . ( 2 ) يلاحظ عليه : أنّ هذه الشبهة نظير ما سبق من الشبهة والجواب عن الجميع واحد ، ومصدرهما الذهنيّة الخاطئة بالنسبة إلى المتعة ، وتصور انّ المرأة المتمتع بها لا تختلف عن النساء المبتذلات اللاتي يعرضن أنفسهن في النوادي والفنادق وبيوت الدعارة ، فان الالتذاذ بهن يغني عن نكاح الإماء وما أكثرها في تلك البيوت . ولكن المتمتع بهنّ - يا أستاذ - حرائر عفاف لا صلة بينهن وبين المتواجدات في دمن الفحشاء . إنّ إغناء نكاح المتعة عن نكاح الإماء ، رجم بالغيب ، إذ ليس بالوفرة التي يتخيّلها الكاتب حتّى يستغنى بها عن نكاح الإماء ، فإنّ كثيرا من النساء الثيّبات تأبى نفوسهنّ عن العقد المنقطع ، فضلا عن الأبكار ، فليس للشارع إلَّا فتح طريق ثالث - وراء النكاح الدائم والمنقطع - وهو نكاح الإماء عند عدم الطول وخوف العنت .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 519
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥١٩
هامش
( 1 ) . النساء : 25 .
( 2 ) . إسلامنا في التوفيق بين السنّة والشيعة : 152 ، في فصل زواج المتعة .