تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

ومسافريها بالتقصير والإفطار ، أيسرّ أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه ؟ ! » . ( 1 ) وكأنّ في رد الصدقة نوع إهانة للمتصدّق ، وفي المقام ازدراء بالتشريع الإلهي . 2 . أخرج الدارقطني والبيهقي واللفظ للأوّل عن عبد الرحمن بن أسود ، عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم في عمرة في رمضان فأفطر وصمت ، وقصّر وأتممت ، فقلت : يا رسول الله بأبي وأمي ، أفطرت وصمت ، وقصّرت وأتممت ؟ فقال : أحسنت يا عائشة . ( 2 ) قال الشوكاني : أخرجه أيضا النسائي والبيهقي بزيادة : « أنّ عائشة اعتمرت مع رسول الله من المدينة إلى مكة حتّى إذا قدمت مكة قالت : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله أتممت وقصّرت » ، والاحتجاج بالرواية رهن صحّة السند أوّلا وإمكان الأخذ بالمضمون ثانيا . أمّا السند ففيه العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن أسود بن يزيد النخعي ، عن عائشة . قال ابن حبان : كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات ، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الإثبات . قال الدارقطني : وهذا اسناد حسن ، وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منها . ( 3 ) وقال أبو حاتم : دخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها ، ومع هذا الاختلاف كيف يمكن الأخذ بقول راو لم يثبت سماعه من عائشة ؟ ! وعلى فرض السماع فقد سمع وهو صغير أو مراهق . ولأجل ذلك احتمل الدارقطني في « العلل » انّه مرسل كما نقله عنه

هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 1 / 175 .
( 2 ) . سنن الدارقطني : 2 / 188 ، السنن الكبرى : 3 / 142 .
( 3 ) . سنن الدارقطني : 2 / 188 ، رقم 40 .