تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )

بيان :

قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
رجوع بوجه إلى تفصيل ما أجمل في قوله سابقا :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
الآية ؛ بذكر ما أوتي النبيون من المعارف والشرائع وأيدوا بإهلاك أعدائهم بالقضاء بالقسط . والآية التالية تشهد أن المراد بالفرقان والضياء والذكر التوراة آتاها اللّه موسى وأخاه هارون شريكه في النبوة . والفرقان مصدر كالفرق لكنه أبلغ من الفرق ، وذكر الراغب أنه على ما قيل اسم لا مصدر وتسمية التوراة الفرقان لكونها فارقة أو لكونها يفرق بها بين الحق والباطل في الاعتقاد والعمل ، والآية نظيرة قوله :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( البقرة / 53 ) وتسميتها ضياء لكونها مضيئة لمسيرهم إلى السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة ، وتسميتها ذكرا لاشتمالها على ما يذكر به اللّه من الحكم والمواعظ والعبر . ولعل كون الفرقان أحد أسماء التوراة هو الموجب لإتيانه باللام بخلاف ضياء وذكر ،
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 260 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي